ابن الناظم
327
شرح ألفية ابن مالك
مقيد بحال ( التصريف ) حرف وشبهه من الصّرف بري * وما سواهما بتصريف حري تصريف الكلمة هو تغيير بنيتها بحسب ما يعرض لها من المعنى كتغيير المفرد إلى التثنية والجمع وتغيير المصدر إلى بناء الفعل واسم الفاعل والمفعول ولهذا التغيير احكام كالصحة والاعلال ومعرفة تلك الأحكام وما يتعلق بها يسمى علم التصريف فالتصريف اذن هو العلم باحكام بنية الكلمة مما لحروفها من اصالة وزيادة وصحة واعلال وشبه ذلك ومتعلقه من الكلم الأسماء التي لا تشبه الحروف والافعال لأنهما اللذان يعرض فيهما التغيير المستتبع لتلك الأحكام واما الحروف وشبهها فلا تعلق لعلم التصريف بها لعدم قبولها لذلك التغيير وليس أدنى من ثلاثيّ يرى * قابل تصريف سوى ما غيّرا بمعنى ان ما كان على حرف واحد أو حرفين فلا يقبل التصريف الّا ان يكون مغيرا بالحذف فيفهم من هذا ان أقل ما تبنى عليه الأسماء المتمكنة والافعال في أصل الوضع ثلاثة أحرف لأنه اعدل الابنية لا خفيف خفيف ولا ثقيل ثقيل ولا نقسامه على المراتب الثلاثة المبتدأ والمنتهى والوسط بالسوية ولصلاحيته لتكثير الصور المحتاج إليها في باب التنويع وقد يعرض لبعضها النقص فيبقي على حرفين كيد ودم في الأسماء وقل وبع في الافعال أو على حرف واحد نحو م اللّه لأفعلنّ وق زيدا ولا يخرجها ذلك عن قبول التصريف ومنتهى اسم خمس ان تجرّدا * وإن يزد فيه فما سبعا عدا الاسم ينقسم إلى مجرد من الزوائد وإلى مزيد فيه وهو ما بعض حروفه ساقط في أصل الوضع تحقيقا أو تقديرا كما ستعرفه والاسم المجرد اما ثلاثي واما رباعي واما خماسي فالتجاوز عن الثلاثة إلى ما فوق لكونه اصلح منها لتكثير الصور في باب التأليف والاقتصار على الخمسة لتكون على قدر احتمال نقصانها زيادتها واما الاسم المزيد فيه فقد يبلغ بالزيادة سبعة أحرف ان لم يكن خماسي الأصول وذلك نحو احميرار واشهيباب واحرنجام ولم يزد في الخماسي الّا حرف مد قبل الآخر كعندليب وعضرفوط